ابن حبان

65

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = والصحيح أن هذا من قول كعب الأحبار نقله عن كتب بني إسرائيل ، فقد أخرج عبد الرزاق في تفسيره ، وعنه ابن جرير ( 1684 ) و ( 1685 ) عن سفيان الثوري ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عمر ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار ، لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، إلى كعب ، وهذا أصح وأوثق من السند المرفوع . وقد رجح الحافظ ابن كثير في تاريخه " البداية " 1 / 33 - 34 ، و " تفسيره " 1 / 198 - 199 : أن الحديث من قصص كعب الأحبار الإسرائيلية ، وأنه ليس مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن من رفعه فقد أخطأ ووهم ، بأن الذين رووه من قصص كعب الأحبار أحفظ وأوثق ممن رووه مرفوعاً . قلت : وقول الحافظ ابن حجر في " القول المسدد " 40 - 41 بأن : للحديث طرقاً كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها وقوَّة مخارج أكثرها ، خطأ مبين منه - رحمه الله - ردَّه عليه العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على " المسند " ( 6178 ) فقال : أمَّا هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة صحة قريبة من القطع لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها ، فلا ، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية إلى مخالفتها الواضحة للعقل ، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط ، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف ، فأنَّى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة ! ! وأخرجه أحمد 2 / 134 ، والبزار ( 2938 ) ، والبيهقي في " السنن " 10 / 4 - 5 من طريق يحيى بن أبي بكير ، بهذا الإسناد . وقال البزار : رواه بعضهم عن نافع ، عن ابن عمر موقوفاً ، وإنما أتى رفع هذا عندي من زهير ، لأنه لم يكن بالحافظ . وقال البيهقي : رواه موسى بن عقبة عن نافع ، عن ابن عمر ، عن =